مرحبا بكم إلى نبع الحياة رفقة : محمد الرامي


2007 : عام ماض مبني للمجهول!

كتبهامحمد الرامي ، في 6 يناير 2008 الساعة: 17:23 م

سيدي قاسم { مدينة ثقافية }، لا تُعِدْ قراءة الجملة، فقد قرأتها صَحْ و لم يخدعك بصرك، فهي فعلا مدينة ثقافية أفضل من كل قريناتها من المدن الصغيرة، و تنافس كثيرا من المدن الكبيرة. دع هذه الابتسامة الساخرة إلى آخر المقال فقد تحتاج إلى تعديلها قليلا، لأني أنا الطائر المحلق إليكم من مدينة سلا، سأسرد عليكم بالاختصار المقل، ما حضرته شخصيا بهذه المدينة خلال هذه السنة، و ذلك حتى لا تصبح سنة 2007 كباقي السنوات السابقة في خبر كان، و تذكَّرْ أنَّ هذا ما حضرته شخصيا فقط، و لَكَ أن تسأل عن الأشياء الأخرى، و سأبدأ بالأهم فالمهم…

الأسبوع الثقافي الأول ببلدية المدينة:

لا بد أني ذكرتك به،و في رأيي كان عملا من الحجم الكبير نظرا لقيمة الأساتذة العلماء و المحاضرين و الباحثين المغاربة الذين حضروا من ربوع المملكة، كالأستاذ الأبيض و الأستاذ حسن العلمي و الأستاذ فريد الأنصاري , غيرهم من الأسماء التي وصل اسمها إلى دول كثيرة فضلا عن المغرب، و قد استمرت المحاضرات و الليلي الإنشادية و الأنشطة الموازية أسبوعا كاملا، سجل خلالها القاسميون صفحة جديدة في تاريخ المدينة، و طبعا تحتاج التفاصيل إلى وقت طويل، و أنا هنا فقط لأذكرك، لا أن أسرد عليك ما جرى بالضبط،إلا أني لا أنسى التصريح بأني كنت ممن حضروا المحاضرات و تابعوا الأيام حسب الاستطاعة، بل و حضرت الليلة الختامية، و سجلت حضورا جماهيريا لم يكن قليلا أبدا…

الأسبوع السينمائي بالبلدية:

لم أحضر كل العروض، طيلة أسبوع، لكني حضرت كثيرا من العروض، و أذكر ليلة للفلم القصير، و الليلة الختامية ، بل و الفلم الختامي الجميل { السيمفونية المغربية }، و الذي كان له وقع على الانطباع الجماهيري العام، و قد كنت أمر أحيانا قريبا من البلدية فألاحظ حضورا لا باس به للجمهور، ينم عن وعي ثقافي أو ذوقي على الأقل، فهل يمكن نسيان هذا العمل الذي أظن أن كل مدينة تحلم به ؟ و قد حضر فنانون مشهورون للموعد السينمائي السنوي، و هذا له دلالات واضحة…

الجامعات الشعبية من 17 يناير إلى 15 ماي 2007:

لم تنجح دورة هذه السنة لأن من يهمهم الأمر لم يشاءوا لها أن تنجح، لم تعلق أي لافتة إعلانية في أي مكان، و لكم ناديت لإشهار الدورة و إنجاحها، و عرضت المساعدة و كل أصدقائي لجعل الدورة ثورة ثقافية بامتياز، بل و قد تطوعت بإلقاء محاضرات أسبوعية في مادة التنمية البشرية، و للأسف كنت أرى غير ما يرون، فبقيت لوحدي مواظبا على إلقاء الدروس حتى شهر مارس، ثم توقفت حين قل الحضور لدرجة مريعة جدا،حين صرت في أحضر أنا و شخصين فقط. الطريف في هذه الدورة هو أن بعض المواد أعلن عنها و لم تفتتح حصتها الأولى، طبعا المسألة تطوع، و هذا زمن ولى مع مبتكر هذه الفكرة في العصور الوسطى…

ندوة حول الشاعر السياب:

كانت هذه ندوة نُظِّمَتْ بثانوية المنصور الذهبي، و ألقاها شباب قادم من ثانوية بنواحي تروال، و قد تميزت الندوة بحضور شعراء قاسميين، كعبد الجبار البودالي الشاعر المغربي المعروف صاحب ديوان{عاصفة في زمن الأفول}، و المحجوب الفائز بجائزة اتحاد كتاب المغرب، و صاحب ديوان{ليت كالشمس}، و شاعر آخر اسمه يوسف، و آخرون لم تتح لي الفرصة للتعرف عليهم، و النائب الإقليمي…وقد حضرت الحدث و تعرفت على أكثر الحاضرين، كما شاركت في المناقشة، فتمت قراءة بعض الأشعار، و نوقشت العروض، و كان هذا بمناسبة اليوم العالمي للشعر…

سفير الشعراء في مسابقة أمير الشعراء بابو ظبي:

الأستاذ عبد الجبار البودالي، التقيت ابنته و أعطيتها ورقة كتبت عليها:{ننتظر مشاركتك في المسابقة الدولية للأقصى بالكويت}، و أعطيتها لها فقالت: أبي سيذهب إلى أبو ظبي هذا الأسبوع. فوجئت بالخبر لأني لم أكن صراحة أعلم بالحدث. و سافر الشاعر و مثل المغرب في أكبر مسابقة دولية للشعر، فقد تأهل عن الإقصائيات الأولى، ثم الثانية، ثم سافر ليجد أشياء أخرى، المهم أنه سافر إلى هناك و مثل المغرب، و قبل ذلك مثل مدينة سيدي قاسم، و هذا شرف للمدينة و حدث ليس بالسهل، و كان ذلك في الربيع الماضي…

محاضرة عجائب التنمية البشرية:

حدث يبدو غير ذي أهمية، لكنه حدث ثقافي يضاف إلى رصيد المدينة، و كان هذا محاضرة ألقيتها في تلاميذ ثانوية المنصور الذهبي بإشراف الأستاذ عبد السلام الهليلي، الحارس العام للثانوية،و حضور مشرف لأكثر من 40 تلميذا بعد السابعة مساء، في زمن تفرح فيه لحضور 4 أشخاص إلى محاضرة حضَّرتها في شهر،و كان هذا في يناير الماضي…

مولود جديد اسمه الشعاع:

لا أظن أحدا سيغفل الحدث المهم الذي يستحق منا كل تشجيع، و هو ولادة الجريدة المحلية { الشعاع } في ظروف صعبة للغاية و غير مشجعة، هذا العمل إن كان يحتاج لجهد و دعم مادي و معنوي، فإنه بلا هذين الشرطين خرج للوجود، برغبة قوية للزميل عزيز مكال، و بعض المساندين القلائل، فهل يحدث هذا دائما؟ لذا، يجب ألا يستهان بهذا المجهود ولا أن يطوى في سجل النسيان، بل يحتاج منا دعما ماديا و معنويا للوصول بالجريدة إلى كل قارئ ممكن…

يوم اتحد التربويون القاسميون:

لم أِخر هذا الحدث لقلة أهميته بل لأهميته، فمن النادر أن أحضر حدثا كهذا، مدرسة الزاوية بحي الزاوية، تستقبل مجموعة من المدارس، أذكر على الخصوص، مدرستي: المجد الخاصة و قد كنت ضمن الوفد المرافق، و مدرسة العرفان الخاصة، فتميز الحدث بالعمل على مجموعة من الورشات التي جذبت إليها الأطفال، و أثارت انتباه الكبار أيضا، كورشة الوقاية المدنية التي ألقاها الدكتور بلفرج على تلامذة المجد، و ورشة الوشم بالحناء، و ورشة الطرز، و ورشة الخياطة، و ورشة النحت بالطين، و ورشة الغرس، و ورشة الرسم بالألوان و بالصباغة، و ورشة تجويد القرآن الكريم، و ورشة المجلة الحائطية و التقاليد المغربية و غير هذا كثير، و قد تميز الحدث بحضور شخصيات وازنة، كالنائب الإقليمي، و دكاترة و مسئولون و ضيوف، قدم لهم الحليب و التمر تارة، و الشاي و {الحرشة} تارة أخرى، و أيضا باحتكاك أطفال هذه المؤسسات بأقرانهم من المؤسسات الأخرى، لأغادر ضمن وفد مؤسسة المجد على إيقاع نشيد{عليك مني السلام}الذي أهدته الطفلة زينب الكرط عبر مكبر الصوت إلى كل الحاضرين بمدرسة الزاوية…

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : وجهات نظر ... | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



كي نربح شيئا، لا بد أن نخسر شيئا آخر ..